محمد خليل المرادي
332
سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر
وما بهجة الحسن المصون بناظر ال * مشوق أسالت مدمع العين صيّبا وما قاصرات الطرف نيطت خدودها * على مثل هالات البدور وأهببا بأعذب لفظا من قواف قد اقتفت * لنا أثر الكنديّ وابن طباطبا ورقّت فراقت في خروق مسامعي * وغنّى بها شادي السرور فأطربا أتتنا بأبكار المعاني رقيقة * وقد لبست ثوب البلاغة مذهبا فحرّك منّي لطفها كلّ ساكن * وأوقد من جمر القريحة ما خبا إليك فخذ منّي جواب ابن مسرع * من الدّهر لولا أن يعقّ لأطنبا خواطره شتّى وعنك بباعه * قصور وقد عزّت أمانيه مطلبا بأيّ لسان أم بأيّ قريحة * يجازيك شرقا في القريض ومغربا دع العتب واصفح عن زخارف فكرة * إذا ما جواد النظم جال بها كبا ودم في سرور ما هفت نسمة الحمى * وغنّت على الأغصان ساجعة الربا وللمترجم مؤرّخا بناء قصر للأمير عمر الحرفوشي سنة سبع وسبعين وألف : أرواق مجد تحته لك مقعد * أم صرح سعد بالنجوم ممرّد أم هذه نعم الأمير أباحها * للواردين فطاب منها المورد نعم من الباري نرى إظهارها * ممّا يؤكّد شكرها ويؤيّد عمر الأمير الندب من عمر الورى * إحسانه الصافي فكلّ يحمد ليث يريك البرق في يوم الوغى * غضب يحرده وطرف أجرد من أسرّة سادوا الورى بمكارم * غرّ وآلاء لهم لا تجحد أعني الحرافشة الكرام ومن لهم * عزّ يذلّ له الأعزّ الأصيد يا أيّها المولى الأمير ومن على * آرائه عقد الخناصر تعقد قد كان هذا القصر قفرا خاليا * وبه البناء حكاية تستبعد فجعلت منظره بهيّا رائقا * وتركت فيه العندليب يغرّد وإذا تأمّلت البقاع وجدتها * تشقى كما تشقى الرجال وتسعد فتهنّ قصرا شيّدته همّة * تعلو على هام السّماك وتصعد أبديت فيه للعيون بدائعا * في الحسن تصدر من علاك وتورد ولذاك ثغر السعد قال مؤرّخا : * قصر زهيّ للأمير مشيّد وقال في وصف عطّار :